هاشم حسيني تهرانى
460
علوم العربية
جاء فى الآثار انه لم يسم بهما قبلهما احد ، و كانا يستعملان عند العرب و صفين ، و نقل بعضهم : حسين على وزن شريف علما لرجل من العرب . ثم ان الارتجال ياتى فى غير العلم من اسماء الاجناس لان الارتجال مقدم على النقل ، و البشر اول ما واجه الاشياء اخترع لها الفاظا و سماها بها اجناسها ، ثم جرى النقل فيها . و العلم المنقول : هو ما وضع لجنس ثم يسمى به شخص ، نحو طلحة ، فانها اسم الشجرة الكبيرة ، ثم سمى بها رجل ، و جعفر اسم للنهر ، فسمى به رجل ، و جابر و محمود و احمد و باقر و عباس و غيرها من المشتقات ، فانها وضعت لمعان كلية ذات افراد كثيرة ، ثم سمى بها اشخاص ، و يمكن الانعكاس بان يوضع ما هو علم اولا لجنس . و يعتبر فى النقل اختلاف المنقول منه و المنقول اليه بالشخصية و الجنسية كما قلنا ، فان سمى شخص بحامد مثلا ثم سمى شخص آخر به ، او وضع لفظ العين مثلا للباصرة ثم وضع للجارية فليس ذلك من النقل ، بل هو اشتراك فى الاسم ، سواء ا هجر المعنى الاول فى الاستعمال ام لم يهجر . و العلم بالغلبة : هو ما يطلق على الشخص باعتبار انه احد الافراد ، ثم اشتهر به لكثرة الاستعمال بحيث لا يخطر بالبال سواه اذا اطلق كالمدينة ، فان اسمها كان يثرب ، فلما هاجر اليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال المسلمون : مدينة النبى انتسابا و تشريفا مع ان مكة ايضا مدينته ، ثم صارت علما لها لكثرة الاستعمال ، فحذفوا الانتساب و الاضافة و قالوا : المدينة ، و كواسط ، فانه بلد بين البصرة و الكوفة ، منه الى كل منهما خمسون فرسخا ، فاول ما بنى بانيها قيل له واسط وصفا لتوسطه بينهما ، ثم صار له علما ، و ابن عباس ، كان يقال لعبد اللّه اولا باعتبار انه واحد من ولد العباس ، ثم اشتهر به بحيث اذا اطلق انصرف الذهن اليه دون غيره من ولده ، و كذا ابن عمر ينصرف الى عبد اللّه بن عمر لما ذكرنا ، و المصحف للقرآن ، و امام النحاة كان ينصرف عند البصرية الى سيبويه و عند الكوفية الى الكسائى ، و غير ذلك . و منها اعلام القبائل فانها كانت اسماء اصولها ، ثم حذف المضافات ، و صارت